فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2134

قرأ العامَّةُ «يَسِيْنْ» بسكونِ النونِ. وأظهر النونَ عند الواوِ بعدَها ابنُ كثير وأبو عمرٍو وحمزةُ وحفصٌ وقالونُ وورشٌ بخلافٍ عنه، وكذلك النونُ مِنْ {ن والقلم} [القلم: 1] وأدغمهما الباقون. فَمَنْ أَدْغَمَ فللخِفَّةِ، ولأنَّه لَمَّا وَصَل والتقى متقاربان مِنْ كلمتين أوَّلُهما ساكنٌ وَجَبَ الإِدغامُ. ومَنْ أظهرَ فللمبالغةِ في تفكيكِ هذه الحروفِ بعضِها من بعض لأنه بنيَّةِ الوَقْفِ، وهذا أَجْرى على القياسِ في الحروفِ المقَطَّعَةِ ولذلك التقى فيها الساكنان وَصْلًا، ونَقَل إليها حركةَ همزةِ الوصلِ على رَأْيٍ نحو: {ألف لام ميم الله} كما تقدَّم تقريرُه.

وأمال الياءَ مِنْ «يس» الأخَوان وأبو بكر لأنها اسمٌ من الأسماءِ كما تقدَّم تقريرُه أولَ البقرةِ.

قال الفارسيُّ: «وإذا أمالوا «يا» وهي حرفُ نداءٍ فلأَنْ يُميلوا «يا» مِنْ يس أجدرُ».

وقرأ عيسى وابنُ أبي إسحاق بفتح النون: إمَّا على البناءِ على الفتح تخفيفًا كأَيْن وكيفَ، وإمَّا على أنَّه مفعولٌ بـ «اتْلُ» ، وإمَّا على أنَّه مجرورٌ بحرفِ القسمِ.

وهو على الوجهَيْن غيرُ منصرفٍ للعلَميَّةِ والتأنيث.

ويجوز أَنْ يكونَ منصوبًا على إسقاطِ حرفِ القسمِ، كقولِه:

3774 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فذاك أمانةَ اللَّهِ الثَّريدُ

وقرأ الكلبي بضم النون. فقيل: على أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هذه يس، ومُنِعَتْ من الصرفِ لِما تقدَّم.

وقيل: بل هي حركةُ بناءٍ كـ حيث فيجوز أَنْ يكونَ خبرًا كما تقدَّم، وأَنْ يكونَ مُقْسَمًا بها نحو: «عَهْدُ اللَّهِ لأفعلَنَّ» .

وقيل: لأنها منادى فبُنِيَتْ على الضم؛ ولهذا فَسَّرها الكلبيُّ القارئُ لها بـ «يا إنسانُ» قال: «وهي لغةُ طيِّئ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت