قال الزمخشري: «اصطفاكِ أولًا حين تَقَبَّلَكِ مِنْ أُمِّك ورَبَّاك واخْتَصَّكِ بالكرامَةِ السَّنِيَّة، واصطفاكِ آخِرًا على نساءِ العالمين بأَنْ وَهَبَ لكِ عيسى من غَيْرِ أَبٍ ولم يكنْ ذلك لأحدٍ من النساء» .
وقال أبو البقاء: «وكَرَّر اصطفى: إمَّا توكيدًا، وإمَّا ليبيِّن مَنِ اصطفاها عليهنَّ» .
وقال الواحدي: «وكَرَّر الاصطفاءَ لأنَّ كِلا الاصطفائين يختلفُ معناهما، فالاصطفاء الأول عمومٌ يدخُل فيه صوالحُ النساءِ، والثاني اصطفاء بما اختصَّتْ به من خصائِصِها.