قوله: {وَلِرَبِّكَ فاصبر} : التقديمُ على ما تَقَدَّم، وحَسَّنه كونُه رأسَ فاصلةٍ مُؤاخيًا لِما تقدَّمه.
و «لربِّك» يجوز فيه وجهان:
أحدُهما: أَنْ تكونَ لامَ العلةِ أي: لوجهِ ربِّك فاصبِرْ على أذى الكفارِ وعلى عبادةِ ربِّك، وعن كلِّ ما لا يَليقُ، فتُرِك المصبورُ عليه والمصبورُ عنه للعلم بهما.
والأحسنُ أَنْ لا يُقَدَّرَ شيءٌ خاصٌّ بل شيءٌ عامٌّ.
والثاني: أن يُضَمَّنَ «اصْبِرْ» معنى: اذْعَنْ لربِّك وسَلِّمْ له أمرَك صابرًا، كقوله: {فاصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ} [القلم: 48] .