والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون رضي الله عنهم وإنْ كانوا داخلين فيمَنْ اتَّبع إبراهيم، إلا أَنَّهم خُصُّوا بالذكر تشريفًا وتكريمًا، فهو من باب {وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] .
وحكى الزمخشري أنه قرئ: «وهذا النبيِّ» بالنصب والجر، فالنصبُ نسق على مفعول «اتبعوه» فيكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد اتَّبعه غيرُه كما اتبع إبراهيم، والتقدير: للذين اتبعوا إبراهيم وهذا النبيُّ: ويكون قوله: «والذين آمنوا» نسقًا على قوله: «للَّذين اتبعوه» والجر نسقٌ على «إبراهيم» ، أي: إن أولى الناس بإبراهيم وبهذا النبي للذين اتبعوه، وفيه نظرٌ من حيث إنه كان ينبغي أَنْ يُثَنَّى الضمير في «اتبعوه» فيقال: اتبعوهما، اللهم إلا أن يقال: هو من باب {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] .