وجيء بهذه الأوصافِ الثلاثةِ مترتبةً على حَسَبِ الواقعِ، إذ الإيمانُ أولُ ثم المهاجَرةُ ثم الجهادُ. وأَفْرَدَ الإِيمانَ بموصولٍ وحدَه لأنه أصلُ الهجرةِ والجهادِ، وجَمَعَ الهجرةَ والجهادَ في موصولٍ واحدٍ لأنَّهما فَرْعانِ عنه، وأتى بخبرِ «إنَّ» اسمَ إشارة لأنه متضمِّنٌ للأوصافِ السابقةِ.
وتكريرُ الموصولِ بالنسبةِ إلى الصفاتِ لا الذواتِ، فإنَّ الذوات متحدةٌ موصوفةٌ بالأوصافِ الثلاثةِ، فهو من بابِ عَطْفِ بعضِ الصفاتِ على بعض والموصوفُ واحدُ.
ولا تقولُ: إنَّ تكريرَ الموصولِ يَدُلُّ على تَغايرِ الذواتِ والموصوفةِ لأنَّ الواقعَ كان كذلك.
وأتى بـ «يَرْجُون» لِيَدُلَّ على التجدُّدِ وأنهم في كلِّ وقتٍ يُحْدِثُون رجاءً.