فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2134

وقوله: {يُحَارِبُونَ الله} أي: يحاربون أولياءَه، كذا قَدَّره الجمهور.

وقال الزمخشري: «يحاربون رسولَ الله، ومحاربةُ المسلمين في حكم محاربته»

يعني أنَّ المقصودَ أنْ يخبرَ بأنهم يحاربون رسولَ الله.

وإنما ذَكَر اسمَ الله تبارك وتعالى تعظيمًا وتفخيمًا لِمَنْ يُحارَبُ، كقوله: {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك وتقديرُه عند قوله: {يُخَادِعُونَ الله والذين آمَنُوا} [البقرة: 9] .

وقيل: معنى المحاربةِ المخالفةُ لأحكامهما، وعلى هذه الأوجهِ لا يلزَمُ في قوله تعالى: {يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} الجمعُ بين الحقيقة والمجاز في كلمة واحدة، ومَنْ يُجِزْ ذلك لم يحتجْ إلى تأويلٍ من هذه التأويلات، بل يقول: تُحْمَلُ محاربتُهم لله تعالى على معنى يليق بها وهي المخالفة مجازًا، ومحاربتُهم لرسولِ على المقاتلة حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت