فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2134

قوله تعالى: {مِّنَ السمآء} : «مِنْ» يجوز أَنْ تكونَ لابتداء الغاية، وأن تكونَ للتبعيضِ، وأن تكونَ لبيان الجنس، ولا بد على هذين الوجهين من تقديرِ مضافٍ محذوف، أي: من أهل السماء.

قوله: {أَمْ} هذه «أم» المنقطعة لأنه لم تتقدَّمْها همزةُ استفهام ولا تسوية، ولكن إنما تُقَدَّر هنا بـ «بل» وحدها دونَ الهمزة. وقد تقرَّر أن المنقطعةَ عند الجمهور تُقَدَّر بهما.

وإنما لم تتقدَّرْ هنا بـ «بل» والهمزةِ، لأنَّها وقع بعدها اسم استفهام صريح وهو «مَنْ» ، فهو كقوله تعالى: {أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 84] . والإِضرابُ هنا على القاعدةِ المقررة في القرآن أنه إضرابُ انتقالٍ لا إضرابُ إبطالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت