ونكَّر «ماء» وعَرَّفه في قوله: {مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] لأنَّ المقصودَ هنا التنويعُ.
قوله: {فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي} إلى آخره. إنما أَطْلَقَ «مَنْ» على غيرِ العاقلِ لاختلاطِه بالعاقلِ في المفصَّل بـ «مَنْ» وهو «كلَّ دابة» ، وكان التعبيرُ بـ «مَنْ» أولى لِتَوافُقِ اللفظِ.
وقيل: لمَّا وصفَهم بما يُوصف به العقلاء وهو المَشْيُ أَطْلق عليها «مَنْ» .
وفيه نظرٌ؛ لأنَّ هذه الصفةَ ليسَتْ خاصةً بالعقلاء، بخلافِ قولِه تعالى: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} [النحل: 17] . وقوله:
3457 - . . . . . . . . . . . . . . هل مَنْ يُعِيْرُ جناحَه ... لَعَلِّي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البيت.
واستعير المَشْيُ للزَحْفِ على البطنِ، كما استُعير المِشْفَرُ للشّفَةِ وبالعكسِ.