فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2134

و: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} : صفةٌ أيضًا. وبَطَل عَمَلُ «لا» وتكرَّرت لتقدُّمِ خبرِها.

قوله: «يُنْزَفُون» قرأ الأخَوان «يُنْزِفون» هنا وفي الواقعة بضمِّ الياءِ وكسرِ الزاي.

وافقهما عاصمٌ على ما في الواقعة فقط.

والباقون بضم الياءِ وفتحِ الزاي.

وابنُ أبي إسحاق بالفتح والكسر.

وطلحةُ بالفتح والضمِّ.

فالقراءةُ الأولى مِنْ أَنْزَفَ الرجلُ إذا ذهب عقلُه من السُّكْرِ فهو نَزِيْفٌ ومَنْزُوْف.

وكان قياسُه مُنْزَف كـ مُكْرَم.

ويقال: أَنْزَفَ أيضًا أي: نَفِدَ شرابُه.

وأمَّا الثانيةُ فمِنْ نُزِف الرجلُ ثلاثيًا مبنيًا للمفعول بمعنى: سَكِر وذَهَبَ عَقْلُه أيضًا.

ويجوزُ أَنْ تكونَ هذه القراءةُ مِنْ أُنْزِف أيضًا بالمعنى المتقدِّم.

وقيل: هو مِنْ قولِهم: نَزَفْتُ الرَّكِيَّةَ أي: نَزَحْتُ ماءَها.

والمعنى: أنهم لا تَذْهَبُ خمورُهم بل هي باقيةٌ أبدًا.

وضَمَّنَ «يُنْزَفُوْن» معنى يَصُدُّون عنها بسبب النزيف.

وأمّا القراءتان الأخيرتان فيقال: نَزِف الرجلُ ونَزُف بالكسر والضم بمعنى: ذَهَبَ عَقْلُه بالسُّكْر.

والغَوْلُ: كلُّ ما اغتالك أي: أَهْلَكك. ومنه الغُوْلُ بالضم: شيءٌ تَوَهَّمَتْه العربُ. ولها فيه أشعارٌ كالعَنْقاءِ يُقال: غالني كذا. ومنه الغِيْلَة في القَتْل والرَّضاع قال:

3798 - مَضَى أَوَّلُونا ناعِمِيْنَ بعيشِهِمْ ... جميعًا وغالَتْني بمكةَ غُوْلُ

وقال آخر:

وما زالَتِ الخَمْرُ تَغْتالنا ... وتَذْهَبُ بالأولِ الأولِ

فالغَوْل اسمٌ عامٌّ لجميع الأَذَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت