قوله: «أُخْفِيَ» قرأه حمزةُ «أُخْفِيْ» فعلًا مضارعًا مُسْندًا لضمير المتكلم، فلذلك سَكَنَتْ ياؤُه لأنه مرفوعٌ.
وتؤيدها قراءةُ ابنِ مسعود «ما نُخْفي» بنون العظمة.
والباقون «أُخْفِيَ» ماضيًا مبنيًا للمفعول، فمِنْ ثَمَّ فُتحت ياؤُه.
وقرأ محمد بن كعب «أَخْفى» ماضيًا مبنيًا للفاعل وهو اللَّهُ تعالى، ويؤيِّده قراءةُ الأعمش «ما أَخْفَيْتُ» مسندًا للمتكلم.
وقرأ عبد الله وأبو الدرداء وأبو هريرةَ «مِّن قُرَّاتِ أَعْيُنٍ» جمعًا بالألف والتاء.
و «ما» يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً أي: لا نَعْلَمُ الذي أخفاه اللَّهُ.
وفي الحديث: «ما لا عينٌ رَأَتْ، ولا أُذُن سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلْب بشر» .
وأَنْ تكونَ استفهاميةً معلِّقَةً لـ «تَعْلَمُ» .
فإن كانَتْ متعديةً لاثنين سَدَّت مَسَدَّهما، أو لواحدٍ سَدَّتْ مَسَدَّه.
و «جزاءً» مفعول له، أو مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى الجملةِ قبلَه. وإذا كانَتْ استفهاميةً فعلى قراءةِ مَنْ قرأ ما بعدها فعلًا ماضيًا تكون في محلِّ رفعٍ بالابتداء، والفعلُ بعدها الخبرُ.
وعلى قراءةِ مَنْ قرأه مضارعًا تكونُ مفعولًا مقدَّمًا، و «مِنْ قُرَّة» حالٌ مِنْ «ما» .