وقوله: {وَأَنتَ فِيهِمْ} حال، وكذلك {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} . والظاهر أن الضمائرَ كلَّها عائدةً على الكفار وقيل: الضمير في «يُعَذِّبهم» و «مُعَذِّبهم» للكفار، والضمير من قوله «وهم» للمؤمنين.
وقال الزمخشري: «وهم يستغفرون» في موضع الحال، ومعناه نفيُ الاستغفارِ عنهم أي: ولو كانوا ممَّن يؤمن ويَسْتغفر من الكفر لَمَا عذَّبهم كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 114] ولكنهم لا يَسْتغفرون ولا يؤمنون ولا يُتوقَّع ذلك منهم»
وهذا المعنى الذي ذكره منقولٌ عن قتادة وأبي زيد واختاره ابنُ جرير.