فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2134

قوله: {أَإِذَا مِتْنَا} : قرأ العامَّةُ بالاستفهام.

وابنُ عامر في روايةٍ، وأبو جعفر والأعمش والأعرج بهمزةٍ واحدةٍ، فتحتملُ الاستفهامَ كالجمهورِ.

وإنما حَذَفَ الأداةَ للدلالةِ، وتحتملُ الإِخبارَ بذلك.

والناصبُ للظرفِ في قراءةِ الجمهورِ مقدرٌ أي: أنُبْعَثُ أو أَنَرْجِعُ إذا مِتْنا.

وجوابُ «إذا» على قراءةِ الخبرِ محذوفٌ أي: رَجَعْنا.

وقيل: قولُه: «ذلك رَجْعٌ» على حذفِ الفاءِ، وهذا رأيُ بعضِهم.

والجمهور لا يُجَوِّزُ ذلك إلاَّ في شعرٍ.

وقال الزمخشريُّ: «ويجوزُ أَنْ يكونَ الرَّجْعُ بمعنى المَرْجوع هو الجوابَ، ويكونَ مِنْ كلامِ اللَّهِ تعالى، استبعادًا لإِنكارهم ما أُنْذِروا به من البَعْثِ. والوقفُ على ما قبلَه على هذا التفسيرِ حسنٌ» .

فإنْ قلت: فما ناصبُ الظرفِ إذا كان الرَّجْعُ بمعنى المَرْجوع؟

قلت: ما دَلَّ عليه المنذِرُ من المنذَرِ به وهو البعثُ».

وأَنْحَى عليه الشيخُ في فهمِه هذا الفهمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت