قوله: {أَإِذَا مِتْنَا} : قرأ العامَّةُ بالاستفهام.
وابنُ عامر في روايةٍ، وأبو جعفر والأعمش والأعرج بهمزةٍ واحدةٍ، فتحتملُ الاستفهامَ كالجمهورِ.
وإنما حَذَفَ الأداةَ للدلالةِ، وتحتملُ الإِخبارَ بذلك.
والناصبُ للظرفِ في قراءةِ الجمهورِ مقدرٌ أي: أنُبْعَثُ أو أَنَرْجِعُ إذا مِتْنا.
وجوابُ «إذا» على قراءةِ الخبرِ محذوفٌ أي: رَجَعْنا.
وقيل: قولُه: «ذلك رَجْعٌ» على حذفِ الفاءِ، وهذا رأيُ بعضِهم.
والجمهور لا يُجَوِّزُ ذلك إلاَّ في شعرٍ.
وقال الزمخشريُّ: «ويجوزُ أَنْ يكونَ الرَّجْعُ بمعنى المَرْجوع هو الجوابَ، ويكونَ مِنْ كلامِ اللَّهِ تعالى، استبعادًا لإِنكارهم ما أُنْذِروا به من البَعْثِ. والوقفُ على ما قبلَه على هذا التفسيرِ حسنٌ» .
فإنْ قلت: فما ناصبُ الظرفِ إذا كان الرَّجْعُ بمعنى المَرْجوع؟
قلت: ما دَلَّ عليه المنذِرُ من المنذَرِ به وهو البعثُ».
وأَنْحَى عليه الشيخُ في فهمِه هذا الفهمَ.