فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 2134

قوله: {زاكِيَةً} : قرأ «زاكية» بألفٍ وتخفيفِ الياءِ نافعٌ وابنُ كثير وأبو عمرو.

وبدون الألف وتشديد الياء الباقون.

فَمَنْ قَرَأ «زاكية» فهو أسمُ فاعلٍ على أصلِه.

ومَنْ قرأ «زَكِيَّة» فقد أخرجه إلى فَعِيلة للمبالغة.

قال الزمخشري: «فإن قلت: لِمَ قيل: «حتى إذا رَكِبا في السفينةِ خَرَقَها» بغير فاءٍ، و «حتى إذا لَقِيا غلامًا فَقَتَله» بالفاء؟

قلت «جَعَل «خَرَقَها» جزاءً للشرطِ، وجَعَل «قَتَله» من جملةِ الشرط معطوفًا عليه، والجزاءُ» قال: أَقْتَلْتَ».

فإنْ قلت: لِمَ خُولف بينهما؟

قلت: لأنَّ الخَرْقَ لم يتعقَّبِ الركوبَ، وقد تعقَّبَ القتلُ لقاءَ الغلامِ».

قوله: «نُكْرًا» قرأ نافع وأبو بكر وابن ذكوان بضمتين، والباقون بضمة وسكون.

وهما لغتان، أو أحدهما أصل.

و «شيئًا» : يجوز أن يُراد به المصدرُ، أي: مَجيئًا نُكْرا، وأن يُراد به المفعولُ به، أي: جِئْتَ أمرًا مُنْكَرًا.

وهل النُّكْرُ أَبْلَغُ من الإِمر أو بالعكس. فقيل: الإِمْرُ أبلغُ؛ لأنَّ قَتْلَ أَنْفُسٍ بسبب الخَرْقِ أعظمُ مِنْ قَتْل نفسٍ واحدة.

وقيل: بل النُّكْر أبلغُ لأن معه القَتْلَ الحَتْمَ، بخلاف خَرْقِ السفينة فإنه يمكن تدارُكُه، ولذلك قال: «ألم أَقُلْ لك» ولم يأتِ بـ «لك» مع «إمرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت