قوله: {بِإِذْنِهِ} : حالٌ أي: مُلْتَبِسًا بتسهيله ولا يريدُ حقيقةَ الإِذنِ لأنه مستفادٌ مِنْ «أَرْسلْناك» .
قوله: «وسِراجًا» يجوزُ أَنْ يكونَ عطفًا على ما تقدم: إمَّا على التشبيه وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي: ذا سِراج.
وجَوَّزَ الفراء أَنْ يكونَ الأصلُ: وتاليًا سِراجًا.
ويعني بالسِّراج القرآنَ. وعلى هذا فيكونُ مِنْ عطفِ الصفات وهي لذاتٍ واحدة: لأنَّ التاليَ هو المُرْسَل.
وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يُعْطَفَ على مفعول «أَرْسَلْنَاك» وفيه نظرٌ؛ لأنَّ السِّراجَ هو القرآنُ، ولا يُوْصَفُ بالإِرسال بل الإِنزال، إلاَّ أنْ يُقالَ: إنه حُمِلَ على المعنى، كقوله:
-عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً باردًا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأيضًا فيُغْتَفر في الثواني ما لا يُغْتفر في الأوائل.