فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2134

وفي هذه الآية قراءات كثيرة، والمتواتر منها ثنتان، الأولى: قرأ العامة «زَيَّنَ» مبنيًا للفاعل و «قَتْلَ» نصب على المفعولية و «أولادهم «خفض بالإِضافة، و «شركاؤهم» رفع على الفاعلية وهي قراءة واضحة المعنى والتركيب.

وقرأ ابن عامر: «زُيِّن» مبنيًا للمفعول، «قَتْلُ» رفعًا على ما لم يُسَمَّ فاعله، «أولادَهم» نصبًا على المفعول بالمصدر، «شركائهم» خفضًا على إضافة المصدر إليه فاعلًا.

وهذه القراءة متواترة صحيحة، وقد تجرَّأ كثير من الناس على قارئها بما لا ينبغي، وهو أعلى القراء السبعة سندًا وأقدمهم هجرة: أمَّا علوُّ سندِه فإنه قرأ على أبي الدرداء وواثلة بن الأسقع وفضالة بن عبيد ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة المخزومي، ونقل يحيى الذماري أنه قرأ على عثمان نفسه، وأمَّا قِدَمُ هجرته فإنه وُلِد في حياة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وناهيك به أن هشام بن عمار أحد شيوخ البخاري أخذ عن أصحاب أصحابه، وترجمته متسعة ذكرتها في «شرح القصيد» .

وإنما ذكرت هنا هذه العُجالة تنبيهًا على خطأ مَنْ ردَّ قراءته ونسبه إلى لَحْنٍ أو اتباع مجرد المرسوم فقط.

قال أبو جعفر النحاس: «وهذا يعني الفصلَ بين المضاف والمضاف إليه بالظرف أو غيره، ولا يجوز في شعرٍ ولا غيره» .

وهذا خطأ من أبي جعفر لِمَا سنذكره من لسان العرب.

وقال أبو علي الفارسي: «هذا قبيح قليل في الاستعمال ولو عدل عنها يعني ابن عامر كان أَوْلى لأنهم لم يفصلوا بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام مع اتساعهم في الظروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت