وقوله: «ضِدًَّا» إنما وَحَّده، وإن كان خبرًا عن جَمْع، لأحدِ وجهين:
إمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ، والمصادرُ مُوَحَّدةٌ مُذَكَّرَةٌ.
وإمَّا لأنه مفردٌ في معنى الجمع.
قال الزمخشري: «والضِّدُّ: العَوْنُ، وُحِّدَ توحيدَ
«وهم يَدٌ على مَنْ سواهم»
لاتفاق كلمتِهم، وأنَّهم كشيءٍ واحدٍ لفَرْطِ تَضَامَّهم وتوافُقِهم
والضِّدُّ: العَوْن والمُعاوَنَة. ويقال: مِنْ أضدادكم، أي: أَعْوانكم».
قيل: وسُمِّي العَوْنُ ضِدًَّا لأنه يُضادُّ مَنْ يُعاديك ويُنافيه بإعانتِك له عليه. وفي التفسير: أنَّ الضدَّ هنا الأعداءُ.
وقيل: القِرْن.
وقيل: البلاءُ وهذه تناسِبُ معنى الآية.