قوله: {أَمْهِلْهُمْ} : هذه قراةُ العامَّة، لَمَّا كرَّر الأمرَ توكيدًا خالَفَ بين اللفظَيْن.
وعن ابن عباس «مَهِّلْهُمْ» كالأولِ.
والإِمهالُ والتمهيلُ الانتظارُ. يقال: أَمْهَلْتُك كذا، أي: انتظرتُك لِتَفْعَلَه. والمَهْلُ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ.
قوله: {رُوَيْدًا} مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى العامل، وهو تصغيرُ إرْواد على الترخيم.
وقيل: بل هو تصغيرُ «رُوْدِ» ، وأنَشد:
4548 - تكادُ لا تَثْلِمُ البَطْحاءُ وَطْأتَه ... كأنَّه ثَمِلٌ يَمْشي على رُوْدِ
واعلَمْ أنَّ رُوَيْدًا يُستعمل مصدرًا بدلًا من اللفظِ بفعلِه، فيُضاف تارةً كقوله: {فَضَرْبَ الرقاب} [محمد: 4] ولا يُضافُ أخرى نحو: رويدًا زيدًا ويُستعمل اسمَ فعلٍ فلا يُنَوَّن، بل يبنى على الفتح نحو: رُوَيْدًا زيدًا ويقع حالًا نحو: ساروا رُوَيْدا، أي: متمهِّلين، ونعتًا لمصدر محذوف نحو: «ساروا رُوَيْدًا» ، أي: سَيْرًا رويدًا.
وهذه الأحكامُ لها موضوعٌ هو أَلْيَقُ بها.