قوله: {وَلْتَنظُرْ} : العامَّةُ على سكونِ لامِ الأمرِ. وأبو حيوة ويحيى بنُ الحارث بكسرِها على الأصل.
والحسنُ بكسرها ونصبِ الفعل، جَعَلَها لامَ كي، ويكونُ المُعَلَّلُ مقدرًا، أي: ولْتنظر نفسٌ حَذَّركم وأَعْلمكم. وتنكيرُ النفسِ والغدِ.
قال الزمخشري: «أمَّا تَنْكيرُ النفسِ فلاستقلالِ الأنفسِ النواظرِ فيما قَدَّمْنَ للآخرةِ، كأنه قيل: لتنظرْ نفسٌ واحدةٌ.
وأمَّا تنكيرُ الغد فلتعظيمِه وإبهامِ أَمْرِه كأنه قيل: لِغدٍ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لعِظَمِه».
وقوله: {واتقوا الله} تأكيدٌ: وقيل: كُرِّر لتغايُرِ متعلَّق التَّقْوَيَيْنِ فمتعلَّقُ الأولى أداءُ الفرائضِ لاقترانِه بالعمل، والثانيةِ تَرْكُ المعاصي لاقترانِه بالتهديد والوعيدِ، قال معناه الزمخشري.