فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2134

قوله: {وَلاَ يَسْمَعُ} : قرأ ابنُ عامر هنا «ولا تُسْمِعُ» بضمِّ التاءِ للخطابِ وكسر الميم، «الصُّمَّ الدعاءَ» منصوبين.

وقرأ ابنُ كثير كذلك في النمل والروم.

وقرأ باقي السبعةِ بفتح ياء الغَيْبة والميمِ، «الصُّمُّ» بالرفع، «الدعاءَ» بالنصب في جميع القرآن.

وقرأ الحسن كقراءة ابن عامر إلاَّ أنه بياءِ الغَيْبة وروى عنه ابنُ خالويه «ولا يُسْمَعُ» بياءٍ الغيبة مبنيًا للمفعول، «الصُّمُّ» رفعًا، «الدعاءَ» نصبًا.

ورُوي عن أبي عمرو بن العلاء «ولا يُسْمِعُ» بضمِّ الياءِ مِنْ تحتُ وكسرِ الميمِ «الصُّمَّ» ، نصبًا «الدعاءُ» رفعًا.

فأمَّا قراءةُ ابنِ عامر وابن كثير فالفاعل فيها ضميرُ المُخاطبِ وهو الرسولُ عليه السلام، فانتصب «الصُّمَّ» و «الدعاءَ» على المفعولين، وأَوَّلُهما هو الفاعلُ المعنوي.

وأمَّا قراءةُ الجماعةِ فالفعلُ مسندٌ لـ «الصُّمَّ» فانتصب الدعاء مفعولًا به وأمَّا قراءةُ الحسنِ الأولى فَأُسْند الفعلُ فيها إلى ضميرِ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم. وهي كقراءةِ ابنِ عامر في المعنى.

وأمَّا قراءتُه الثانيةُ فإنه أُسْنِدَ الفعلُ فيها إلى «الصُّمُّ» قائمًا مقامَ الفاعلِ، فانتصب الثاني وهو «الدعاء» .

وأمَّا قراءةُ أبي عمرو فإنه أُسْند الفعلُ فيها إلى الدعاء على سبيل الاتساع، وحُذِف المفعولُ الثاني للعلمِ به.

والتقديرُ: ولا يُسْمِعُ الدعاءُ الصمَّ شيئًا ألبتَّة.

ولمَّا وصل أبو البقاء هنا قال: «ولا يَسْمَعُ» فيه قراءاتٌ وجوهها ظاهرة» ولم يَذْكُرْها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت