قوله: {وَلَكِنَّ الله} هذا استدراك من معنى الكلام المتقدم، لأنه لَمَّا قال تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ} تُوُهِّم أنه لا يُطْلِعَ أحدًا على غيبِه لعمومِ الخطابِ فاستدرك الرسلَ، والمعنى: ولكنَّ اللهَ يجتبي أي يصطفي مِنْ رسلِه من يشاء فيُطْلِعُه على الغيب، فهو ضدُّ لما قبلَه في المعنى، وقد تقدَّم أنها تقعُ بين ضِدِّيْنِ ونقيضين، وفي الخلافين خلافٌ.