فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2134

والفَرْقُ والفَلْقُ واحدٌ، وهو الفصلُ والتمييز، ومنه {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] [أي: فَصَلْناه] وميَّزناه بالبيانِ، والقرآنُ فرقانٌ لتمييزه بين الحقِّ والباطل وفَرْقُ الرأسِ لوضوحِه.

والغَرَقُ: الرُّسوبُ في الماءِ، وتُجُوِّزُ به عن المُداخَلَةِ في الشيء، فيقال: أَغْرَق فلانٌ في اللَّهْو، ويقال: غَرِقَ فهو غَرِقٌ وغارِق، وقال أبو النجم:

456 -مِنْ بَيْنِ مقتولٍ وطافٍ غارِقِ ... ويُطْلَقُ على القتلِ بأيِ نوعٍ كان، قال:

457 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ألا لَيْتَ قَيْسًا غَرَّقَتْهُ القَوابِلُ

والأصلُ فيه أن القابِلَة كانَتْ تُغَرِّق المولودَ في دَمِ السلى عام القَحْطِ ليموتَ، ذكرًا كان أو أنثى، ثم جُعِل كلُّ قَتْل تغريقًا.

قوله: {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ}

والنظرُ يَحْتَمِلُ أن يكونَ بالبصرِ لأنهم كانوا يُبْصِرُون بعضَهم بعضًا لقُرْبِهم.

وقيل: إنَّ آلَ فرعون طَفَوْا على الماء فنظروا إليهم، وأن يكونَ بالبصيرةِ والاعتبار.

وقيل: المعنى وأنتم بحالِ مَنْ ينظرُ لو نَظَرْتُم، ولذلك لم يُذْكَرْ له مفعولٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت