فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2134

قوله: «تُساقِطْ» قرأ حمزة «تَسَاقَطْ» بفتح التاء وتخفيفِ السين وفتح القاف.

والباقون - غيرَ حفصٍ - كذلك إلا أنَّهم شَدَّدوا السين، وحفص بضم التاء وتخفيفِ السين وكسر القاف.

فأصلُ قراءةِ غيرِ حفص «تَتَساقط» بتاءين، مضارعَ «تساقَطَ» فحذف حمزةُ إحدى التاءين تخفيفًا نحو: «تَنَزَّلٌ» و «تَذَكَّرون» ، والباقون أدغموا التاءَ في السِّيْن.

وقراءةُ حفص مضارع «ساقَطَ» .

وقرأ الأعمش والبراء بن عازب «يَسَّاقَطْ» كالجماعة إلا أنه بالياء مِنْ تحتُ، أدغم التاء في السين، إذ الأصلُ: يتساقط فهو مضارع «اسَّاقط» وأصلُه يَتَساقط، فأُدْغم واجِتُلِبَتْ همزةُ الوصل كـ «ادَّارَأ» في تَدَارَأَ.

ونُقل عن أبي حيوة ثلاثُ قراءاتٍ: وافقه مسروقٌ في الأولى، وهي «تُسْقِط» بضم التاء وسكون السين وكسر القاف مِنْ أَسْقَط. والثانية كذلك إلا أنه بالياء مِنْ تحت. الثالثة كذلك إلا أنه رفع «رُطَبًا جَنِيًَّا» بالفاعلية.

وقُرِئَ «تَتَساقط» بتاءين مِنْ فوقُ، وهو أصلُ قراءةِ الجماعة. وتَسْقُط ويَسْقُط بفتح التاء والياء وسكون السين وضَمَّ القاف.

فَرَفْعُ الرُّطَبِ بالفاعلية، وتعطي من الأفعال ما يوافقه في القراءات المتقدمة.

ومَنْ قرأ بالتاءِ مِنْ فوقُ الفعلُ مسندٌ: إمَّا للنخلة، وإمَّا للثمرةِ المفعومة من السِّياق، وإمَّا للجِذْع. وجاز تأنيثُ فِعْلِه لإِضافتِه إلى مؤنث، فهو كقوله:

322 -9 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كما شَرِقَتْ صدرُ القناةِ من الدَّم

وكقراءة «تَلْتَقِطْه بعض السيارة» .

ومَنْ قرأ بالياء مِنْ تحتُ فالضميرُ للجِذْع وقيل: للثمر المدلولِ عليه بالسياق.

وأمَّا نَصْبُ «رُطَبًا» فلا يَخْرُجُ عن كونِه تمييزًا أو حالًا موطِّئة إنْ كان الفعل قبلَه لازمًا، أو مفعولًا به إن كان الفعل متعدَّيًا، والذكيُّ يَرُدُّ كلَّ شيء إلى ما يليق به من القراءات. وجَوَّز المبردُ في نصبه وجهًا غريبًا: وهو أَنْ يكونَ مفعولًا به بـ «هُزِّيْ» وعلى هذا فتكون المسألة من باب التنازع في بعض القراءات: وهي أَنْ يكونَ الفعلُ فيها متعدِّيًا، وتكونَ المسألةُ من إعمالِ الثاني للحذف من الأول.

وقرأ طلحة بن سليمان «جَنِيًَّا» بكسرِ الجيم إتباعًا لكسرةِ النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت