قوله: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله} : قرأ الأخَوان «غيرِ» بالجر نعتًا لـ «خالقٍ» على اللفظِ. و «مِنْ خالق» مبتدأٌ مُزادٌ فيه «مِنْ» . وفي خبرِه قولان، أحدُهما: هو الجملةُ مِنْ قوله: «يَرْزُقُكم» .
والثاني: أنه محذوفٌ تقديرُه: لكم ونحوُه، وفي «يَرْزُقكم» على هذا وجهان:
أحدهما: أنَّه صفةٌ أيضًا لـ «خالق» فيجوزُ أن يُحْكَمَ على موضعِه بالجرِّ اعتبارًا باللفظ، وبالرفعِ اعتبارًا بالموضع.
والثاني: أنه مستأنفٌ.
وقرأ الباقون بالرفع. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه خبرُ المبتدأ.
والثاني: أنه صفةٌ لـ «خالق» على الموضعِ. والخبرُ: إمَّا محذوفٌ، وإمَّا «يَرْزُقُكم» .
والثالث: أنه مرفوعٌ باسم الفاعل على جهةِ الفاعليةِ؛ لأنَّ اسمَ الفاعلِ قد اعْتَمَدَ على أداةِ الاستفهام.