قوله: {الذي خَلَقَ خَلَقَ الإنسان} يجوزُ أَنْ يكونَ «خَلَقَ» الثاني تفسيرًا لـ «خَلَقَ» الأول يعني أنه أَبْهمه أولًا، ثم فَسَّره ثانيًا بخَلْقِ الإِنسانِ تفخيمًا لخَلْقِ الإِنسانِ.
ويجوزُ أَنْ يكونَ حَذَفَ المفعولَ مِنْ الأولِ، تقديرُه: خَلَقَ كلَّ شيءٍ لأنَّه مُطْلَقٌ فيتناوَلُ كلَّ مخلوق.
وقوله: {خَلَقَ الإنسان} : تخصيصٌ له بالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ ما يتناوَلُه الخَلْقُ؛ لأنَّ التنزيلَ إليه.
ويجوزُ اَنْ يكونَ تأكيدًا لفظيًا، فيكونُ قد أكَّد الصلةَ وحدَها، كقولك: «الذي قام قام زيدٌ» والمرادُ بالإِنسانِ الجنسُ ولذلك قال: {مِنْ عَلَقٍ} جمعَ عَلَقة؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مخلوقٌ مِنْ عَلَقَةٍ كما في الآية الآخرى.