قوله: {لاَّ تَسْمَعُ} : قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ بالياء من تحتُ مضمومةً على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، «لاغِيةٌ» رفعًا لقيامِه مقامَ الفاعلِ.
وقرأ نافع كذلك، إلاَّ أنَّه بالتاء مِنْ فوقُ، والتذكيرُ والتأنيثُ واضحان؛ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ.
وقرأ الباقون بفتح التاءِ مِنْ فوقُ ونصبِ «لاغيةً» ، فيجوزُ أَنْ تكونَ التاءُ للخطابِ، أي: لا تَسْمع أنت، وأنْ تكونَ للتأنيثِ، أي: لا تسمعُ الوجوهُ.
وقرأ المفضل والجحدريُّ «لا يَسْمَعُ» بياء الغَيْبة مفتوحةً، «لاغيةً» نصبًا، أي: لا يَسْمَعُ فيها أحدٌ.
و «لاغيةً» يجوزُ أَنْ تكونَ صفةً لـ كلمةٍ على معنى النسبِ، أي: ذات لغوٍ أو على إسنادِ اللَّغْوِ إليها مجازًا، وأَنْ تكونَ صفةً لجماعة، أي: جماعة لاغية، وأَنْ تكونَ مصدرًا كالعافِية والعاقِبة كقولِه: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَأْثِيمًا} [الواقعة: 25] .