قوله: {تَذُودَانِ} : صفةٌ لـ «امرَأَتَيْنِ» لا مفعولٌ ثان لأنَّ «وَجَدَ» بمعنى لَقِيَ.
والذَّوْدُ: الطَّرْدُ والدَّفْعُ قال:
3596 - فَقام يَذُوْدُ الناسَ عنها بسَيْفِه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: حَبَسَ، ومفعولُه محذوفٌ أي: تَذُوْدان الناسَ عن غَنَمِهما، أو غَنَمَهما عن مزاحمةِ الناس. و «مِنْ دونِهم» أي من مكانٍ أسفلَ مِنْ مكانِهم.
قوله: {مَا خَطْبُكُمَا} قد تقدَّم في طه.
وقال الزمخشري هنا: «وحقيقتُه ما مَخْطُوْبُكما؟ أي: ما مطلوبُكما من الذِّياد، سمى المخطوبَ خَطْبًا، كما سُمِّي المَشْؤُوْن شأنًا في قولك: ما شَأْنُك؟ يُقال: شَأَنْتُ شَأْنَه أي: قََصَدْتُ قَصْدَه» .
وقال ابنُ عطية: «السؤالُ بالخَطْبِ إنما هو في مُصابٍ أو مُضْطَهَدٍ» أو مَنْ يَشْفَقُ عليه، أو يأتي بمنكرٍ من الأمرِ»
وقرأ شمر «خِطْبُكما» بالكَسْر أي: ما زوجُكما؟ أي: لِمَ تَسْقِيان ولم يَسْقِ زوجُكما؟ وهي شاذَّةٌ جدًا.
قوله: {يُصْدِرَ} قرأ أبو عمرٍو وابنُ عامرٍ بفتح الياءِ وضمِّ الدالِ مِنْ صَدَرَ يَصْدُر وهو قاصرٌ أي: يَصْدُرون بمواشِيهم. والباقون بضمِّ الياءِ وكسرِ الدالِ مضارعَ أَصْدَرَ مُعَدَّى بالهمزةِ، والمفعولُ محذوفٌ أي: يُصْدِرون مواشِيَهم. والعامَّةُ على كسرِ الراءِ من «الرِّعاء» وهو جمعُ تكسيرٍ غيرُ مَقيس؛ لأنَّ فاعِلًا الوصفَ المعتلَّ اللامِ كقاضٍ قياسُه فُعَلَة نحو: قُضَاة ورُمَاة.
وقال الزمخشري: «وأما الرِّعاء بالكسرِ فقياسٌ كصِيامٍ وقِيامٍ»
وليس كما ذَكَر لما ذَكَرْتُه.
وقرأ أبو عمرٍو في روايةٍ بفتحِ الراءِ.
قال أبو الفضل: «هو مصدرٌ أُقيم مُقامَ الصفةِ؛ فلذلك استوى فيه الواحدُ والجمعُ» ، أو على حَذْفِ مضافٍ.
وقُرِئ بضمِّها وهو اسمُ جمعٍ كـ رُخَال، وثُناء.
وقرأ ابن مصرف «لا نُسْقي» بضمِّ النونِ مِنْ أسقى، وقد تقدَّم الفرقُ بين سقى وأسقى في النحل.