فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2134

قوله تعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ} : ظاهرُه أنه متصلُ وهو استثناءٌ مِنْ فاعل «يَزالون» أو من الضمير في «مختلفين» .

وجوَّز الحوفي أن يكون استثناءً منقطعًا، أي: لكن مَنْ رَحِمَ لم يختلفوا، ولا ضرورةَ تدعو إلى ذلك. و «لذلك» في المشار إليه أقوال كثيرة أظهرها: أنه الاختلافُ المدلولُ عليه بمختلفين كقوله:

2731 - إذا نُهي السَّفيهُ جرى إليه ... وخالفَ، والسَّفيهُ إلى خلافِ

رَجَعَ الضميرُ من «إليه» على السَّفَه المدلولِ عليه بلفظ «السَّفيه» ، ولا بدَّ مِنْ حذفِ مضافٍ على هذا، أي: ولثمرة الاختلاف خَلَقَهم. واللامُ في الحقيقة للصيرورة، أي: خَلَقَهم ليصير أكثرهم إلى الاختلاف.

وقيل: المراد به الرحمة المدلول عليها بقوله: «رحم» وإنما ذُكِّر ذهابًا بها إلى الخير.

وقيل: المرادُ به المجموعُ منهما، وإليه نحا ابنُ عباس كقوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذلك} [البقرة: 68] .

وقيل: إشارةٌ إلى ما بعده من قوله: «وتَمَّت كلَّمة ربك» ففي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ، وهو قول مرجوح؛ لأن الأصلَ عدمُ ذلك.

وقوله: «أجمعين» تأكيد، والأكثر أن تُسْبَقَ بـ «كل» وقد جاء هنا دونَها.

والجِنَّةُ والجِنُّ: قيل: واحد، والتاءُ فيه للمبالغة.

وقيل: الجنَّة جمع جِنّ، وهو غريبٌ، فيكون مثل كَمْء للجمع وكَمْأة للواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت