فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2134

قوله تعالى: {وَلاَ القلائد} : ولا ذوات القلائد.

ويجوز أن يكونَ المرادُ القلائدَ حقيقة، ويكون فيه مبالغةٌ في النهي عن التعرض للهَدي المقلَّد، فإنه إذا نَهَى عن قِلادته أن يُتَعَرَّض لها فبطريق الأَوْلى أن يَنْهى عن التعرض للهَدْي المُقَلَّد بها، وهذا كما قال تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} لأنه إذا نَهَى عن إظهار الزينة فما بالك بمواضعها من الأعضاء.

وقوله: ولا آمِّيْنَ» أي: ولا تُحِلُّوا قومًا آمِّين.

ويجوز أن يكون على حذف مضاف أي: لا تُحِلُّوا قتالَ قوم أو أذى قوم آمِّين.

و «البيت» نصبٌ على المفعول به بـ «آمّين» أي قاصدين البيتَ، وليس ظرفًا.

قوله تعالى: {أَن صَدُّوكُمْ}

قرأ أبو عمرو وابن كثير بكسر «إنْ» والباقون بفتحها، فمَنْ كسر فعلى أنها شرطية، والفتح على أنها علة للشنآن أي: لا يكسبنَّكم أولا يَحْمِلَنَّكم بغضُكم لقوم لأجل صَدِّهم إياكم عن المسجد الحرام، وهي قراءةٌ واضحة.

وقد استشكل الناسُ قراءة الأبوين من حيث إنَّ الشرط يقتضي أنَّ الأمر المشروط لم يقع، والفرض أنَّ صَدَّهم عن البيت الحرام كان وقد وقع، ونزولُ هذه الآية متأخرٌ عنه بمدة، فإنَّ الصدَّ وقع عامَ الحديبية وهي سن ست، والآية نزلت سنة ثمان، وأيضًا فإنَّ مكةَ كانت عام الفتح في أيديهم فكيف يُصَدون عنها؟

قال ابن جريج والنحاس وغيرهما: «هذه القراءة منكرةٌ» واحتجوا بما تقدم من الإِشكال، ولا إشكالَ في ذلك.

فالجواب عما قالوه من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت