قوله: {لأَرَيْنَاكَهُمْ} : مِنْ رؤيةِ البصرِ. وجاء على الأفصح من اتصالِ الضميرَيْن، ولو جاء على: أَرَيْناك إياهم جازَ.
قوله: «فَلَعَرَفْتَهُمْ» عطفٌ على جوابِ لو.
وقوله: «ولَتَعْرِفَنَّهم» جواب قسمٍ محذوفٍ.
قوله: {فِي لَحْنِ القول} اللحن يُقال باعتبارَيْن:
أحدُهما: الكنايةُ بالكلامِ حتى لا يفهمَه غيرُ مخاطبَكِ. ومنه قولُ القَتَّالِ الكلابي في حكاية له:
4075 - ولقد وَحَيْتُ لكم لكيما تَفْهموا ... ولَحَنْتُ لَحْنًا ليس بالمُرْتابِ
وقال آخرُ:
4076 - منطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا ... نًا وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنًا
واللَّحْنُ: صَرْفُ الكلامِ من الإِعراب إلى الخطأ.
وقيل: يجمعُه هو والأولَ صَرْفُ الكلامِ عن وجهِه، يقال من الأول: لَحَنْتُ بفتح الحاء أَلْحَنُ له فأنا لاحِنٌ، وألحنتُه الكلامَ: أفهمتُه إياه فلَحِنَه بالكسر أي: فَهمه فهو لاحِنٌ.
ويُقال من الثاني: لَحِن بالكسر إذا لم يُعْرِبْ فهو لَحِنٌ.