فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2134

قوله: {إِلاَّ ابتغآء} : في نصبِه وجهان:

أحدهما: أنه مفعولٌ له.

قال الزمخشري: «ويجوزُ أَنْ يكونَ مفعولًا له على المعنى؛ لأنَّ المعنى: لا يُؤْتي مالَه إلاَّ ابتغاءَ وَجْهِ ربه لا لمكافأةِ نعمةٍ» .

والثاني: أنَّه منصوبٌ على الاستثناء المنقطع، إذ لم يندَرِجْ تحت جنسِ «مِنْ نعمة» وهذه قراءة العامَّةِ، أعني النصبَ والمدَّ.

وقرأ يحيى برفعِه ممدودًا على البدل مِنْ محلِّ «مِنْ نعمة» لأنَّ محلَّها الرفعُ: إمَّا على الفاعليَّةِ، وإمَّا على الابتداءِ، و «مِنْ» مزيدةٌ في الوجهَيْن.

وقال مكي: «وأجاز الفراء الرفعَ في «ابتغاء» على البدل مِنْ موضع «نِعْمَةٍ» وهو بعيدٌ»

قلت: كأنَّه لم يَطِّلِعْ عليها، قراءةً، واستبعادُه هو البعيدُ، فإنَّها لغةٌ فاشيةٌ.

وقرأ ابنُ ابي عبلة «ابْتِغا» بالقصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت