قوله: «خالصةً» العامَّةُ على النصبِ. وفيه أوجهٌ:
أحدها: أنَّه منصوبٌ على الحالِ مِنْ فاعلِ «وَهَبَتْ» . أي: حالَ كونِها خالصةً لك دونَ غيرك.
الثاني: أنها حالٌ من «امرأةٌ» لأنها وُصِفَتْ فتخصَّصَتْ وهو بمعنى الأول. وإليه ذهب الزجَّاج.
الثالث: أنها نعتُ مصدرٍ مقدرٍ أي: هِبةً خالصةً. فنصبَها بوَهَبَتْ.
الرابع: أنها مصدرٌ مؤكدٌ كـ {وَعْدَ الله} [النساء: 122] .
قال الزمخشري: «والفاعلُ والفاعلةُ في المصادر غيرُ عزيزَيْن كالخارِج والقاعِد والكاذِبة والعافِية» . يريد بالخارج ما في قولِ الفرزدق:
3709 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا خارِجًا مِنْ فِيَّ زُوْرُ كَلامِ
وبالقاعدِ ما في قولهم «أقاعِدًا وقد سار الرَّكْبُ» وبالكاذبة ما في قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} . وقد أنكر الشيخُ عليه قولَه «غير عزيزَيْن»
وقال: «بل هما عزيزان، وما وَرَدَ متأوَّلٌ» .
وقُرِئ «خالِصَةٌ» بالرفع.
فإنْ كانَتْ «خالصةً» حالًا قُدِّرَ المبتدأُ «هي» أي: المرأةُ الواهبةُ.
وإن كانَتْ مصدرًا قُدِّر: فتلك الحالةُ خالصة.
وَ «لك» على البيان أي: أعني لك نحو: سَقْيًا لك.