فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 2134

قوله: «خالصةً» العامَّةُ على النصبِ. وفيه أوجهٌ:

أحدها: أنَّه منصوبٌ على الحالِ مِنْ فاعلِ «وَهَبَتْ» . أي: حالَ كونِها خالصةً لك دونَ غيرك.

الثاني: أنها حالٌ من «امرأةٌ» لأنها وُصِفَتْ فتخصَّصَتْ وهو بمعنى الأول. وإليه ذهب الزجَّاج.

الثالث: أنها نعتُ مصدرٍ مقدرٍ أي: هِبةً خالصةً. فنصبَها بوَهَبَتْ.

الرابع: أنها مصدرٌ مؤكدٌ كـ {وَعْدَ الله} [النساء: 122] .

قال الزمخشري: «والفاعلُ والفاعلةُ في المصادر غيرُ عزيزَيْن كالخارِج والقاعِد والكاذِبة والعافِية» . يريد بالخارج ما في قولِ الفرزدق:

3709 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا خارِجًا مِنْ فِيَّ زُوْرُ كَلامِ

وبالقاعدِ ما في قولهم «أقاعِدًا وقد سار الرَّكْبُ» وبالكاذبة ما في قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} . وقد أنكر الشيخُ عليه قولَه «غير عزيزَيْن»

وقال: «بل هما عزيزان، وما وَرَدَ متأوَّلٌ» .

وقُرِئ «خالِصَةٌ» بالرفع.

فإنْ كانَتْ «خالصةً» حالًا قُدِّرَ المبتدأُ «هي» أي: المرأةُ الواهبةُ.

وإن كانَتْ مصدرًا قُدِّر: فتلك الحالةُ خالصة.

وَ «لك» على البيان أي: أعني لك نحو: سَقْيًا لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت