قال الزمخشريُّ: فإنْ قُلْتَ: ما معنى «فكذَّبُوا رُسُلي» وهو مستغنى عنه بقوله: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} ؟
قلت: لمَّا كان معنى قولِه: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} : وفَعَلَ الذين مِنْ قبلِهم التكذيبَ، وأَقْدَمُوا عليه جُعِلَ تكذيبُ الرسلِ مُسَبَّبًا عنه.
ونظيرُه أَنْ يقولَ القائلُ: أقدمَ فلانٌ على الكفر فَكَفَرَ بمحمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم.
ويجوزُ أَنْ يُعْطَفَ على قَولِه: «وما بَلَغوا» كقولك: ما بلغ زيدٌ مِعْشارَ فضل عمروٍ فتَفَضَّلَ عليه».