قوله: {لِّيَرْبُوَ} : العامَّةُ على الياءِ مِنْ تحتُ مفتوحةً، أسند الفعلَ لضمير الرِّبا أي: ليزدادَ.
ونافع بتاءٍ مِنْ فوقُ مضمومةً خطابًا للجماعة.
فالواوُ على الأولِ لامُ كلمة، وعلى الثاني كلمةُ ضميرٍ لغائبين.
قوله: «المُضْعِفُون» أي: أصحابُ الأضعاف.
قال الفراء: «نحو مُسْمِن، ومُعْطِش أي: ذي إبِل سمانٍ وإبل عِطاش» .
وقرأ أُبَيُّ بفتح العين، جعله اسمَ مفعولٍ.
وقوله: «فأولئك هم» قال الزمخشري: «التفاتٌ حسن، كأنه قال لملائكتِه: فأولئك الذين يريدون وجهَ اللَّهِ بصدقاتِهم هم المُضْعِفون.
والمعنى: هم المُضْعِفُون به؛ لأنه لا بُدَّ مِنْ ضميرٍ يَرْجِعُ إلى ما» انتهى.
ثم قال: ووجهٌ آخرُ: وهو أَنْ يكونَ تقديرُه: فَمُؤْتُوْه فأولئك هم المُضْعَفُون.
والحَذْفُ لِما في الكلامِ مِن الدليلِ عليه.
وهذا أسهلُ مَأْخَذًا، والأولُ أمْلأُ بالفائدة».