فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 2134

قوله: {ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} :، أي: سفينةٌ ذاتُ ألواحٍ.

قال الزمخشري: وهي من الصفات التي تقوم مَقام الموصوفات فتنوب مَنابها وتؤدي مُؤَدَّاها، بحيث لا يُفْصَلُ بينها وبينها. ونحوه:

4159 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولكنْ ... نَ قميصي مَسْرودةٌ مِنْ حديدِ

أراد: ولكنَّ قميصي دِرْع. وكذلك:

4160 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولو في عيونِ النازياتِ بأَكْرُعِ

أراد: ولو في عين الجَراد. ألا ترى أنَّك لو جَمَعْتَ بين السفينة وبين هذه الصفاتِ أو بين عيونِ الجراد والدِّرْع وهاتَيْن الصفتَيْن لم يَصِحَّ، وهذا من فصيحِ الكلام وبديعِه»

والدُّسُرُ: فيه أوجهٌ:

أحدها: أنه المساميرُ جمع دِسار نحو: كُتُب في جمع كِتاب.

وقال الزمخشري: «جمعُ دِسار وهو المِسمارُ فِعال، مِنْ دَسَره إذا دَفَعه؛ لأنه يُدْسَرُ به مَنْفَذُه»

وقال الراغب: «الواحدُ دَسْر يعني فيكونُ مثلَ: سَقْف وسُقُف وأصل الدِّسْرِ الدَّفْعُ الشديدُ بقَهْر، دَسَرَه بالرُّمْح، ومِدْسَرٌ مثلُ مِطْعَنْ ورُوِي: «ليس في العَنْبَر زكاةٌ إنما هو شيءٌ دَسَرَه البحرُ»

أي: دفعه.

الثاني: أنها الخيوطُ التي تُشَدُّ بها السفنُ.

الثالث: أنها عَوارِضُ السفينة.

الرابع: أنها أضلاعُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت