فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 2134

قوله تعالى: {خَالِصَةٌ} : الجمهور على «خالصة» بالتأنيث مرفوعًا على أنه خبر «ما» الموصولة، والتأنيث: إمَّا حَمْلًا على المعنى؛ لأن الذي في بطون الأنعام أنعام، ثم حُمِلَ على لفظها في قوله «ومحرَّم» ، وإمَّا لأنَّ التأنيث للمبالغة كهو في عَلاَّمة ونسَّابة وراوية، وإمَّا لأن «خالصة» مصدر على وزن فاعلة كالعاقبة والعافية. وقال تعالى: {بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدار} [ص: 46]

وهذا القول قول الفراء، والأول له أيضًا ولأبي إسحاق الزجاج، والثاني للكسائي.

وإذا قيل: إنها مصدر كان ذلك على حذف مضاف أي: ذو خلوصٍ أو على المبالغةِ، أو على وقوع المصدر موقع اسم الفاعل كنظائره. وقال الشاعر:

2096 - وكنتِ أُمْنِيَّتي وكنتِ خالصتي ... وليس كلُّ امرِئٍ بمؤتمنِ

وهذا مستفيضٌ في لسانهم: فلان خالصتي أي ذو خلوصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت