قوله: {شُوَاظٌ} : قرأ ابن كثير بكسر الشين. والباقون بضمِّها، وهما لغتان بمعنىً واحدٍ.
والشُواظُ: قيل: اللَّهَبُ معه دُخانٌ.
وقيل: بل هو اللهبُ الخالِصُ.
وقيل: اللَّهَبُ الأحمرُ.
وقيل: هو الدخانُ الخارجُ مِن اللهَب. وقال رؤبة:
4178 - ونارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشُّواظا ... وقال حسان:
4179 - هَجَوتُكَ فاخْتَضَعْتَ لها بذُلٍّ ... بقافِيَة تَأَجَّجُ كالشُّواظِ
و «يُرْسَلُ» مبنيٌّ للمفعولِ؛ وهو قراءةُ العامَّةِ.
وزيد بن علي «نُرْسِلُ» بالنونِ، «شواظًا ونُحاسًا» بالنصب.
و «مِنْ نار» صفةٌ لشواظ أو متعلِّقٌ بـ «يُرْسَلُ» .
قوله: «ونُحاس» قرأ ابنُ كثير وأبو عمروٍ بجرِّه عطفًا على «نارٍ» ، والباقون برفعِه عطفًا على «شُواظ» .
والنحاس قيل: هو الصُّفْرُ المعروفُ، يذيبه اللَّهُ تعالى ويُعَذِّبهم به.
وقيل: الدخان الذي لا لَهَبَ معه.
قال الخليل: وهو معروفٌ في كلامِ العرب، وأنشد للأعشى:
4180 - يُضيْءُ كضَوْءِ سراجِ السَّلِيْ ... طِ لم يَجْعَلِ اللَّهُ فيه نُحاسا
وتُضَمُّ نونُه وتُكْسَرُ، وبالكسرِ قرأ مجاهد وطلحة والكلبي.
وقرأ ابن جندب «ونَحْسٌ» كقولِه: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ} [القمر: 19] وابن أبي بكرة وابن أبي إسحاق «ونَحُسُّ» بضم الحاء والسين مشددةً من قوله: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ} [آل عمران: 152] أي: ونقتلُ بالعذاب.
وقرأ ابن أبي إسحاق أيضًا «ونَحُسٍ» بضمِّ الحاء وفتحِها وكسرِها، وجرِّ السين.
والحسن والقاضي «ونُحُسٍ» بضمتين وجرِّ السين.
وتقدَّمَتْ قراءةُ زيدٍ «ونُحاسًا» بالنصبِ لِعَطْفِه على «شواظًا» في قراءته.