فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 2134

قوله: {فَأَمَّا اليتيم} : منصوبٌ بـ تَقْهَرْ.

وبه استدل الشيخ ابن مالك - رحمه الله - على أنه لا يَلْزَمُ من تقديمِ المعمولِ تقديمُ العامل.

ألا ترى أن «اليتيمَ» منصوبٌ بالمجزوم، وقد تقدَّم على الجازمِ، ولو قَدَّمْتَ «تَقْهَرْ» على «لا» لامتنع؛ لأنَّ المجزومَ لا يتقدَّمُ على جازِمِه، كالمجرورِ لا يتقدَّمُ على جارِّه، وتقدَّم ذلك في سورة هود عند

قولِه تعالى: {أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} [هود: 8] .

وقراءةُ العامَّةِ «تَقْهَرْ» بالقاف من الغلبةِ.

وابن مسعود والشعبي وإبراهيم التيمي بالكاف. يقال: كَهَرَ في وجهه، أي: عَبَسَ. وفلان ذو كُهْرُوْرة، أي عابسُ الوجه.

ومنه الحديث «فبأبي وأمي هو ما كَهَرني»

قاله الزمخشري.

وقال الشيخ: «وهي لغةٌ بمعنى قراءةِ الجمهور» انتهى.

والكَهْرُ في الأصل: ارتفاعُ النهارِ مع شدَّةِ الحَرِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت