فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2134

قال الزمخشري: «الفاءُ في «فالزَّاجراتِ» «فالتالياتِ» : إمَّا أَنْ تدلَّ على ترتُّبِ معانيها في الوجودِ كقولِه:

3790 - أيا لَهْفَ زَيَّابةَ للحارثِ الصَّا ... بحِ فالغانِمِ فالآيِبِ

كأنه قال: الذي صَبَحَ فغَنِمَ فآبَ، وإمَّا على ترتُّبهما في التفاوتِ من بعضِ الوجوه، كقوله: خُذِ الأفضلَ فالأكملَ، واعمل الأحسنَ فالأجملَ.

وإمَّا على ترتُّبِ موصوفاتِها في ذلك كقولك: «رَحِمَ اللَّهُ المَحَلِّقين فالمقصِّرين «فأمَّا هنا فإنْ وحَّدْتَ الموصوفَ كانت للدلالةِ على ترتُّبِ الصفات في التفاضُلِ.

فإذا كان الموحَّدُ الملائكةَ فيكون الفضلُ للصفِّ ثم للزَّجْرِ ثم للتلاوةِ، وإمَّا على العكس.

وإنْ ثَلَّثْتَ الموصوفَ فترتَّبَ في الفضل، فتكون الصافَّاتُ ذواتَ فضلٍ، والزاجراتُ أفضلَ، والتالياتُ أَبْهَرَ فضلًا، أو على العكس».

يعني بالعكس في الموضعين أنك ترتقي من أفضلَ إلى فاضلٍ إلى مَفْضولٍ، أو يُبْدَأُ بالأدنى ثم بالفاضل ثم بالأفضل.

والواوُ في هذه للقسمِ، والجوابُ قولُه: {إِنَّ إلهكم لَوَاحِدٌ} .

وقد عَرَفْتَ الكلامَ في الواوِ الثانيةِ والثالثةِ: هل هي للقسمِ أو للعطف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت