قولِه: {مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} قرأ ابنُ عامر «فَتَنوا» مبنيًا للفاعل، أي: فَتَنُوا أَنْفُسَهم، فإن عاد الضميرُ على المؤمنين فالمعنى: فَتَنُوا أنفسَهم بما أَعْطَوا المشركين من القولِ ظاهرًا، أو أنهم لَمَّا صبروا على عذابِ المشركين فكأنهم فَتَنُوا أنفسَهم، وإنْ عاد على المشركين فهو واضحٌ، أي: فتنُوا المؤمنين.
والباقون «فُتِنُوا» مبنيًا للمفعول.
والضميرُ في «بعدها» للمصادرِ المفهومةِ من الأفعالِ المتقدمةِ، أي: مِنْ بعد الفتنةِ والهجرةِ والجهادِ والصبرِ.
وقال ابن عطية: «عائدٌ على الفتنةِ أو الفَعْلة أو الهجرة أو التوبة» .