فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2134

قوله: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً} : قرأ ابن عامر «تكن» بالتاء مِنْ فوقُ «آيةٌ» بالرفع. والباقون «يكنْ» بالياء مِنْ تحتُ «آيةً» بالنصب. وابن عباس «تكن» بالتاء مِنْ فوقُ و «آيةً» بالنصبِ.

فأمَّا قراءةُ ابن عامرٍ فـ «تكون» تُحتمل أَنْ تكونَ تامةً، وأَنْ تكونَ ناقصةً.

وأمَّا قراءةُ الباقينَ فواضحةٌ جدًا فـ «آيةً» خبرٌ مقدمٌ، و «أَنْ يَعْلَمه» اسمُها مؤخرٌ، و «لهم» متعلِّقٌ بآية حالًا مِنْ «آية» .

وأمَّا قراءةُ ابنِ عباس فكقراءةِ {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهم إلاَّ أَنْ قَالوا} [الأنعام: 23] وكقول لبيد:

3535 - فمضَى وقدَّمها وكانت عادَةً ... منه إذا هي عَرَّدَتْ إقدامُها

إمَّا لتأنيثِ الاسمِ لتأنيِث الخبر، وإمَّا لأنه بمعنى المؤنث.

ألا ترى أنَّ «أَنْ يعلَمَه» في قوةِ «المعرفةِ» و «إلاَّ أَنْ قالوا» في قوة «مقالتهم» وإقدامها «بإقدامتها» .

وقرأ الجحدريُّ: «أَنْ تعلمَه» بالتاء من فوق.

شَبَّه البنين بجمع التكسير في تغيُّر واحدِه صورةً، فعامَلَ فعلَه المسندَ إليه معاملةَ فعلِه في لَحاقِ علامةِ التأنيثِ. وهذا كقوله:

3536 - قالَتْ بنو عامرٍ خالُوا بني أَسَدٍ ... يا بؤسَ للجَهْلِ ضَرَّارًا لأَقْوامِ

وكتبوا في الرسم الكريم «عُلَمؤا» بواو الميمِ والألف.

قيل: هو على لغة مَنْ يُميل الألفَ نحو الواوِ، وهذا كما فُعِلَ في الصلاةِ والزكاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت