فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 2134

قوله: {يَسْلُكْهُ} : الكوفيون بياءِ الغَيْبة، وهي واضحةٌ، لإِعادةِ الضميرِ على الربِّ تعالى.

وباقي السبعةِ بنونِ العظمة على الالتفات، هذا كما تقدَّم في قولِه: {سُبْحَانَ الذي أسرى} [الإِسراء: 1] ثم قال: {بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} .

وقرأ ابن جندب «نُسْلِكْه» بنونٍ مضمومة مِنْ أَسْلَكه.

وبعضُهم بالياء مِنْ تحتُ مضمومةً، وهما لغتان. يُقال: سَلَكه وأسلكه. وأُنْشِدَ:

3457 - حتى إذا أَسْلكوهم في قُتائِدَةٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسَلَكَ وأَسْلك يجوزُ فيهما أَنْ يكونا ضُمِّنا معنى الإِدخالِ فكذلك يتعدَّيان لاثنين. ويجُوز أَنْ يقالَ: يتعدَّيان إلى أحدِ المفعولَيْن بإسقاطِ الخافضِ، كقولِه: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] ، فالمعنى: يُدْخِلْه عذابًا، أو يَسْلُكْه في عذاب.

و «صَعَدًا» بفتحتَيْن هو قراءةُ العامَّة.

وقرأ ابن عباس والحسنُ بضمِّ الصاد وفتح العين، وهو صفةٌ تقتضي المبالغة كـ حُطَمٍ ولُبَدٍ، وقُرِئَ بضمَّتين وهو وصفٌ أيضًا كـ جُنُب وشُلُل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت