قوله: {أَلْفَ سَنَةٍ} : منصوبٌ على الظرفِ. {إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا} منصوبٌ على الاستثناءِ، وفي وقوع الاستثناءِ مِنْ أسماءِ العددِ خلافٌ.
وللمانعين منه جوابٌ عن هذه الآيةِ.
وقد رُوْعِيَتْ هنا نكتةٌ لطيفةٌ: وهو أَنْ غايرَ بين تمييزَيْ العددَيْن فقال في الأول: «سَنَة» وفي الثاني: «عامًا» لئلا يَثْقُلَ اللفظُ. ثم إنه خَصَّ لفظَ العامِ بالخمسين إيذانًا بأنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا استراح منهم بقيَ في زمنٍ حسنٍ، والعربُ تُعَبِّرُ عن الخِصْبِ بالعام، وعن الجَدْبِ بالسَّنَة.