قوله: «أَذْهَبْتُم» قرأ ابن كثير «أَأَذْهَبْتُمْ» بهمزتَيْن: الأولى مخففةٌ، والثانيةُ مُسَهَّلَةٌ بينَ بينَ، ولم يُدْخِلْ بينهما ألفًا، وهذا على قاعدتِه في {أَأَنذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6] ونحوِه.
وابنُ عامرٍ قرأ أيضًا بهمزتَيْن، لكن اختلفَ راوياه عنه: فهشام سَهَّل الثانيةَ وخَفَّفَها، وأدخل ألفًا في الوجهيْن، وليس على أصلِه فإنه من أهلِ التحقيق.
وابنُ ذكوان بالتحقيقِ فقط دونَ إدخالِ ألفٍ.
والباقون بهمزةٍ واحدةٍ فيكونُ: إمَّا خبرًا، وإمَّا استفهامًا، فأُسْقِطَتْ أداتُه للدلالةِ عليها، والاستفهامُ معناه التقريعُ والتوبيخُ.