قوله: {وَحُمِلَتِ الأرض} : قرأه العامَّةُ بتخفيف الميمِ، أي: وحَمَلَتْها الريحُ أو الملائكةُ أو القُدرة ثم بُني.
وقرأ ابنُ عامرٍ في روايةٍ والأعمش وابن أبي عبلة وابن مقسم بتشدِيدِها، فجازَ أَنْ يكونَ التشديدُ للتكثير، فلم يُكْسِبِ الفعلَ مفعولًا آخرَ، وجازَ أَنْ يكونَ للتعدية، فيُكْسِبَه مفعولًا آخرَ، فيُحْتمل أَنْ يكونَ الثاني محذوفًا، والأولُ هو القائمُ مقامَ الفاعلِ تقديرُه: وحُمِّلَتِ الأرضُ والجبالُ ريحًا تُفَتِّتُها؛ لقوله {فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه: 105] .
وقيل: التقدير حُمِّلَتا ملائكةً.
ويُحْتَمَل أَنْ يكونَ الأولُ هو المحذوفَ، والثاني هو القائمُ مقامَ الفاعلِ.
قوله: {فَدُكَّتَا} : أي: الأرضُ والجبالُ؛ لأنَّ المرادَ الشيئان المتقدِّمان كقوله: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] .