إنْ قيل: التغيُّظُ لا يُسْمع؟
فالجوابُ من ثلاثةِ أوجه، أحدُها: أنه على حَذْفِ مضافٍ أي: صوتَ تغيُّظِها.
والثاني: أنه على حَذْفٍ تقديرُه: سَمِعوا وَرَأَوْا تغيُّظًا وزفيرًا، فيرتفع كلُّ واحدٍ إلى ما يَليقُ به أي: رَأَوْا تغيُّظًا وسَمِعوا زَفيرًا.
والثالث: أَنْ يُضَمَّن «سمعوا» معنىً يَشْمَلُ الشيئين أي: أَدْرَكوا لها تغَيُّظًا وزفيرًا.
وهذان الوجهان الأخيران منقولان من قولِه:
3476 - يا ليتَ زوجَك قد غَدا ... متقلِّدًا سيفًا ورُمْحًا
ومن قوله:
3477 - فَعَلَفْتُها تِبْنًا وماءً باردًا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: ومُعْتَقِلًا رمحًا، وسَقَيْتُها ماءً، أو تضمِّنُ «مُتَقَلِّدًا» معنى مُتَسَلِّحًا، و «عَلَفْتُها» معنى: أَطْعَمْتُها تِبْنًا وماءً باردًا.