قوله: {أَلا يَتَّقُونَ} العامَّةُ على الياء في «يتَّقون» وفتحِ النون، والمرادُ قومُ فرعونَ. والمفعولُ محذوفٌ أي: يتقون عقابَ.
قرأ عبد الله بن مسلم ابن يسار وحماد وشقيق بن سلمة بالتاء من فوق على الالتفات، خاطبهم بذلك توبيخًا، والتقدير: يا قومَ فرعونَ وقرأ بعضُهم «يتقونِ» بالياءِ مِنْ تحتُ وكسرِ النونِ.
وفيها تخريجان، أحدهما: أنَّ «يتَّقونِ» مضارعٌ، ومفعولُه ياءُ المتكلم، اجتُزِئَ عنها بالكسرةِ.
الثاني: جَوَّزَه الزمخشري أن تكونَ «يا» للنداء.
و «اتقون» فعلُ أمرٍ كقوله: «ألا يا اسْجدوا» أي يا قومِ اتقونِ. أو يا ناسُ اتقونِ.
وسيأتي تحقيقُ مثلِ هذا في النمل. وهذا تخريجٌ بعيد.