وفي قوله «ولا طائر» ذكرُ خاصٍ بعد عام، لأنَّ الدابَّةَ تَشْمل كلَّ ما دَبَّ من طائرٍ وغيره فهو كقوله: {وملائكته. . . . . وَجِبْرِيلَ} [البقرة: 98]
وفيه نظر إذ المقابلة هنا تنفي أن تكون الدابة تشمل الطائر.
قوله: {بِجَنَاحَيْهِ} فيه قولان، أحدهما: أن الباء متعلقة بـ «يطير» وتكونُ الباءُ للاستعانة.
والثاني: أن تتعلَّقَ بمحذوف على أنها حال وهي حال مؤكدة، وفيها رفعُ مَجازٍ يُتَوَهَّم؛ لأنَّ الطيران يُستعار في السرعة قال:
قومٌ إذا الشرُّ أبدَى ناجِذَيْه لهم ... طاروا إليه زَرافاتٍ ووِحْدانا
ويُطلق الطيرُ على العمل، قال تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإِسراء: 13] .
وقوله: {إِلاَّ أُمَمٌ} خبر المبتدأ، وجُمع وإن لم يتقدَّمْهُ إلا شيئان، لأن المراد بها الجنس.
و «أمثالكم» صفة لأُمَم، يعني أمثالهم في الأرزاق والآجال والموت والحياة والحشر والاقتصاص لمظلومها من ظالمها.
وقيل: في معرفة الله وعبادته.