فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2134

وفي قوله «ولا طائر» ذكرُ خاصٍ بعد عام، لأنَّ الدابَّةَ تَشْمل كلَّ ما دَبَّ من طائرٍ وغيره فهو كقوله: {وملائكته. . . . . وَجِبْرِيلَ} [البقرة: 98]

وفيه نظر إذ المقابلة هنا تنفي أن تكون الدابة تشمل الطائر.

قوله: {بِجَنَاحَيْهِ} فيه قولان، أحدهما: أن الباء متعلقة بـ «يطير» وتكونُ الباءُ للاستعانة.

والثاني: أن تتعلَّقَ بمحذوف على أنها حال وهي حال مؤكدة، وفيها رفعُ مَجازٍ يُتَوَهَّم؛ لأنَّ الطيران يُستعار في السرعة قال:

قومٌ إذا الشرُّ أبدَى ناجِذَيْه لهم ... طاروا إليه زَرافاتٍ ووِحْدانا

ويُطلق الطيرُ على العمل، قال تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإِسراء: 13] .

وقوله: {إِلاَّ أُمَمٌ} خبر المبتدأ، وجُمع وإن لم يتقدَّمْهُ إلا شيئان، لأن المراد بها الجنس.

و «أمثالكم» صفة لأُمَم، يعني أمثالهم في الأرزاق والآجال والموت والحياة والحشر والاقتصاص لمظلومها من ظالمها.

وقيل: في معرفة الله وعبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت