قوله: {فَأَثَرْنَ} : عَطَفَ الفعلَ على الاسمِ؛ لأنَّ الاسمَ في تأويل الفعلِ لوقوعِه صلةً لـ أل.
قال الزمخشري: «معطوفٌ على الفعلِ الذي وُضِعَ اسمُ الفاعلِ موضعَه»
يعني في الأصل، إذ الأصلُ: واللاتي عَدَوْنَ فأَوْرَيْنَ فأغَرْنَ فَأَثَرْنَ.
قوله: {بِهِ} : في الهاء أوجهٌ:
أحدُها: أنها ضميرُ الصُّبح، أي: فَأَثَرْنَ في وقتِ الصُّبح غُبارًا.
وهذا حَسَنٌّ؛ لأنه مذكورٌ بالصَّريح.
الثاني: أنه عائدٌ على المكانِ، وإن لم يَجْرِ له ذِكْرٌ؛ لأنَّ الإِثارةَ لا بُدَّ لها من مكان، فالسِّياقُ والفعلُ يَدُلاَّن عليه.
الثالث: أنَّه ضميرُ العَدْوِ الذي دَلَّ عليه «والعادياتِ» .