وَعَطَفَ بـ «ثم» جريًا على الأغلبِ، لأنَّ المتصدِّقَ لغيرِ وجهِ اللهِ لا يَحْصُل منه المَنُّ عقيبَ صدقَتِهِ ولا يؤذِي على الفور، فجرى هذا على الغالب، وإنْ كان حكمُ المنِّ والأذى الواقِعَيْن عقيبَ الصدقةِ كذلك.
وقال الزمخشري: «ومعنى «ثُمَّ» إظهارُ التفاوتِ بين الإِنفاقِ وتَرْكِ المنِّ والأذى، وأنَّ تَرْكَهما خيرٌ من نفسِ الإِنفاقِ، كما جَعَلَ الاستقامَةَ على الإِيمانِ خيرًا من الدخولِ فيه بقولِهِ: {ثُمَّ استقاموا} [فصلت: 30] ، فَجَعَلَهَا للتراخي في الرتبةِ لا في الزمانِ، وقد تكرَّر له ذلك غيرَ مرةٍ.