فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2134

قوله: {الأخسرون} في أَفْعَل قولان:

أحدهما: وهو الظاهرُ أنَّها على بابِها من التفضيل، وذلك بالنسبةِ إلى الكفَّار من حيث اختلافُ الزمانِ والمكانِ.

يعني: أنَّهم أكثرُ خُسْرانًا في الآخرةِ منهم في الدنيا، أي: إنَّ خُسْرانَهم في الآخرة أكثرُ من خُسْرانِهم في الدنيا.

وقال جماعةٌ منهم الكرماني: «هي هنا للمبالغةِ لا للشِّرْكة؛ لأن المؤمنَ لا خُسْران له في الآخرةِ ألبتَّة» .

وقد تقدَّم جوابُ ذلك: وهو أنَّ الخسرانَ راجعٌ إلى شيءٍ واحدٍ. باعتبارِ اختلافِ زمانهِ ومكانِه.

وقال ابن عطية: «الأَخْسرون جمع «أَخْسَر» لأنَّ أَفْعَلَ صفةٌ لا يُجْمَعُ، إلاَّ أن يُضافَ فَتَقْوى رتبتُه في الأسماء، وفي هذا نظرٌ».

قال الشيخ: «ولا نظرَ في أنَّه يُجمع جَمْعَ سلامةٍ أو جمعَ تكسيرٍ إذا كان بأل، بل لا يجوزُ فيه إلاَّ ذلك، إذا كان قبله ما يُطابِقُه في الجمعيَّةِ. فتقول: «الزيدون هم الأفضلون والأفاضل» و «الهندات هنَّ الفُضْلَياتُ» ، والفُضُلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت